نتائج مشروع الريادة لحد الآن

مشروع الريادة إلى أين؟



     أظهرت معطيات حديثة أن ما يزيد عن 60% من تلميذات وتلاميذ مؤسسات الريادة في التعليم الابتدائي ما يزالون غير متحكمين في التعلمات الأساس، وذلك بناء على مؤشرات صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعد إجراء الرائزين القبلي والبعدي خلال مرحلة الدعم المكثف المعروفة بـ“طارل”.
      وخلال اجتماع مركزي بباب الرواح ترأسه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، تم تقديم نتائج السنة الثالثة من برنامج مؤسسات الريادة، الذي انطلق في الموسم الدراسي 2023/2024. وتبين أن نسبة التحكم في التعلمات الأساس لا تتجاوز 40%، في حين أن حوالي 60% من التلاميذ ما يزالون غير قادرين على اكتساب المهارات المستهدفة، رغم ما تراهن عليه خارطة الطريق 2022–2026 من رفع مستوى الأداء مع نهاية نونبر 2025.

     وتشير المعطيات المقدمة إلى أن أضعف النتائج سُجلت في مادتي اللغة الفرنسية والرياضيات، تليهما اللغة العربية بدرجة أقل. كما تبين أن المستويات الدراسية الأكثر ضعفًا هي الرابعة والخامسة والسادسة ابتدائي، سواء داخل المؤسسات التعليمية نفسها أو بين المؤسسات المختلفة، وكذلك بين المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين المنتشرة عبر ما يفوق 4626 مدرسة ابتدائية عمومية تحتضن مشروع نموذج مؤسسات الريادة خلال الموسم الدراسي 2025/2026.

     وبسبب هذا الوضع، وجهت الوزارة تعليمات لمديري الأكاديميات الجهوية الاثنتي عشرة من أجل تفعيل الدعم المؤسساتي في مواد العربية والفرنسية والرياضيات، بهدف تحسين التعلمات والرفع من مستوى الأداء، خاصة في المؤسسات التي سجلت نتائج متدنية بعد الرائزين القبلي والبعدي خلال مرحلة الدعم المكثف. ويأتي ذلك في ظل ممانعة عدد من الأساتذة على خلفية عدم صرف التعويضات السنوية الخاصة بعملية الدعم المنجزة خلال الموسم الدراسي 2024/2025
تعليقات